ابن رشد
74
تلخيص كتاب ما بعد الطبيعة
هذا الرأي هو ابن سينا . واسم المتجسم أدلّ على هذا المعنى ، إذ كان « 1 » مشتقا ، والمشتقّ أدلّ على الأعراض . 47 - فنقول : أما أصحاب القول الأوّل - وهم الذين يرون أن الأبعاد هي « 2 » أوّل شئ تتقوّم به الهيولى - فيلزمهم ضرورة أن تكون الأبعاد جواهر ، إذ كانت أوّل شئ تتقوّم « 3 » بها المادة الأولى ، وأن نعرف من شخص الجوهر ما هو ، وهو « 4 » من الظاهر أن الأبعاد بما هي أبعاد بعيدة من أن تعرف « 5 » من شخص من أشخاص الجوهر ما هو ؛ وذلك أن أشخاص الجوهر - كما تبين في العلم الطبيعي - صنفان : إما ذوات صور بسيطة ، وهي صور الاسطقسات الأربعة « 6 » ، وإما مركبة ذوات صور مركبة ؛ وهذا أيضا صنفان : إما أن تكون المركبة « 7 » من جنس البسائط كصور « 8 » الأجسام المتشابهة « 9 » الأجزاء ، وإما أن تكون ذوات نفوس ؛ وهو ظاهر أن الأبعاد متأخرة في الحمل عن واحد واحد من هذه الأصناف ، وأنها مأخوذة في حدود الأبعاد على جهة ما تؤخذ « 10 » الموضوعات في حدود الأعراض . وذلك بيّن لمن زاول صناعة المنطق . وليس يمكن أن يتخيل أن الأبعاد هي أوّل شئ يحلّ « 11 » في الهيولى الأولى وهي مع هذا أعراض « 12 » ، فإن الأعراض حاجتها إلى الموضوع بخلاف حاجة الصور « 13 » ، وذلك أن الأعراض إنما تحتاج إلى موضوع ذي صورة بالفعل « 14 » ، وأما الصورة فحاجتها إلى الموضوع لا من جهة ما هو فعل ، ومن هذه الجهة تقوّم الشخص المشار
--> ( 1 ) ت : وكان مشتقا . ( 2 ) هي . . . أن تكون الأبعاد : عبارة ناقصة من ق . ( 3 ) ت : يتقوم . ( 4 ) وهو من الظاهر . . . بعيدة من : عبارة ناقصة من م . ( 5 ) ت : يعرف . ( 6 ) م : الأربع . ( 7 ) ق : يكون المركب . ( 8 ) ق : كصورة . ( 9 ) ق : المشابهة . ( 10 ) ق ، م : يوجد . ( 11 ) ق : يخيل . ( 12 ) ت ، ح : أعراض بالفعل . ( 13 ) ق : الصورة . ( 14 ) ت ، ح : إلى موضوع بالفعل ذو صورة . ق : إلى موضوع بالفعل ذي صورة . م : إلى موضوع دى صورة بالفعل .